لماذا 0.8 جرام لكل كيلوجرام أرضية لا هدف
التوصية الغذائية الرسمية للبروتين هي 0.8 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا. وهذا الرقم يُساء فهمه على نطاق واسع. فقد وُضع بوصفه الحد الأدنى الذي يمنع النقص لدى جميع البالغين قليلي الحركة تقريبًا، أي المقدار الذي تبدأ تحته بفقد بروتين جسمك. وهو لا يقول شيئًا عما هو أمثل لمن يتدرب أو يتبع حمية أو تجاوز الستين.
فبالنسبة لبالغ قليل الحركة وزنه 70 كجم، تكفي 56 جرامًا يوميًا فعلًا للبقاء بصحة جيدة. لكن أَضِف رفع الأثقال أو الجري أو عجزًا في السعرات أو تقدمًا في العمر، فيرتفع المقدار المفيد فوق ذلك بكثير. ولهذا تقدم هذه الحاسبة أربعة أهداف لا هدفًا واحدًا.
ماذا تقول الأدلة عن بناء العضلات
أفضل مرجع مفرد هو تحليل بَعدي أجراه مورتون وزملاؤه عام 2018 في British Journal of Sports Medicine: 49 تجربة و1863 مشاركًا. فقد توقف البروتين الإضافي عن تحسين المكسب العضلي عند نحو 1.6 جرام لكل كيلوجرام يوميًا، مع بلوغ فترة الثقة نحو 2.2. ومن هنا يأتي النطاق العملي الذي يتكرر في التغذية الرياضية، أي من 1.6 إلى 2.2 جرام لكل كيلوجرام، ويقع إعداد بناء العضلات في هذه الحاسبة عند 1.8 في منتصفه تمامًا.
أما الحمية فتغيّر الحساب. ففي عجز السعرات يكون الجسم أكثر استعدادًا لحرق الأحماض الأمينية وقودًا، فترتفع الحاجة إلى البروتين في اللحظة نفسها التي يصعب فيها الأكل. وتساعد الكميات القريبة من 2.2 جرام لكل كيلوجرام على أن يأتي الوزن الذي تفقده من الدهون لا من العضلات، ولهذا يكون خيار التنشيف أعلى الخيارات الأربعة. اقرنه بعجز معقول من حاسبة العجز في السعرات، ودع حاسبة الماكروز تملأ حوله الكربوهيدرات والدهون.
توزيعه على مدار اليوم
الأهم هو إجمالي الجرامات اليومية. أما التوزيع فهو المرجّح عند التساوي: إذ يستجيب تخليق البروتين العضلي وجبةً بوجبة، ويبلغ أثر كل جلسة سقفه عند نحو 0.3–0.4 جرام لكل كيلوجرام، أي نحو 25–35 جرامًا لدى معظم الناس. فأربع وجبات من 35 جرامًا تبني عضلات أكثر قليلًا من وليمة واحدة من 140 جرامًا، رغم تساوي المجموع.
ومن هنا جاء التوزيع على الوجبات في النتائج أعلاه. ويبدو يوم عملي عند 140 جرامًا اعتياديًا: بيض وزبادي صباحًا، ودجاج وأرز في الغداء، وعشاء عادي، وشيء قبل النوم. أما جدول الأطعمة فموجود لأن "140 جرامًا" تظل مجردة حتى تراها أربع صدور دجاج ونصفًا أو 23 بيضة.
البروتين النباتي والحيواني
تحتوي البروتينات الحيوانية على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة كلها بالنسب التي تريدها العضلات، بينما تنقص معظمَ المصادر النباتية المفردة واحدةٌ منها: الحبوب ينقصها الليسين، والبقوليات ينقصها الميثيونين. ويصحح الجمع بين المصادر على مدار اليوم هذا الملمح دون حاجة إلى اقتران دقيق في كل وجبة، كما أن الصويا والتوفو والكينوا كاملة بذاتها. وإن كنت تأكل نباتيًا بالكامل وتتدرب بجد، فصوّب نحو أعلى نطاقك ودع الكم يأتي من العدس والتوفو والسيتان ومسحوق البازلاء أو الصويا عند الحاجة. الفارق حقيقي لكنه صغير، ويبقى إجمالي الجرامات هو ما يحسم معظم النتيجة.
